ابراهيم بن عمر البقاعي
119
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
عدد آياتها وآيها أربعون وثلاث آيات في الشامي ، وأربع في عدد الباقين . اختلافها آية : ( خمسين ألف سنة ) لم يعدها الشامي ، وعدها الباقون وليس فيها ما يشبه الفاصلة ، ولا عكسه . ورويها تسعة أحرف ، وهي : نجمع ، بدلها . مقصودها ومقصودها : إثبات القيامة ، وإنذار من كفر بها ، وتصوير عظمتها بعظمة ملكها ، وطول يومها ، وتسلية المنذر بها لمن كذبه من الصغار ، والذل والتبار . ودل على وجوب وقوعها سابقاً ، بما ختمه بتسميتها في السورة الماضية بالحاقة ، تنبيهَاً على أنه لا بد منها ولا محيد عنها . ودل على ذلك : القدرة في أولها ، والعلم في أثنائها ، والتنزه عما في إهمالها من النقص في آخرها ، ولا خَفَاء بِمَا أخبر من أنه أرسل جميع رسله بالتحذير منها . فأرسل نوحَا عليه السلام في الزمان الأقدم كما ذكر في سورته ، عندما اختلف الناس بعدما كانوا عليه في زمان أبيهم آدم عليه السلام من الاتفاق . على الدين الحق ، فافترقوا إلى مصدق ومكذب ، فعلم منه : أن من